موقع الزهرة | إصدارات ثقافية
رسالة صحية توعوية
~ اكظم غيضك~
اكظم غيظك ولا تظهره أي امسكه وأخفِه حتى لا تخرج وتبين نزعات الغضب الانفعالية فالكظم يكبح جماح هذه النزعات ويحجزها قال صلى الله عليه وسلم « ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب »
أي من يسيطر على غيظه ويكظمه يكون بذلك هو الأقوى وهو المنتصر؛ لأنه بصبره وتحمله يتفادى ويسيطر على ما قد يحدثه الغضب من مشاكل صحية واجتماعية قد لا يحمد عقباها، ثم إن له بذلك عند الله أجرًا عظيمًا فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما من جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله » وأجمل من ذلك أن تعفو بعد الكظم وتصفح أي تسامح ليخرج من النفس ما تحمله من شحنة حتى إذا قابلت من أغاظك مرة أخرى يكون الأمر طبيعيًا بينك وبينه؛ لأن بعض الناس تجده ما زال يحمل في نفسه بعد الكظم موقفًا معاديًا للذي أغضبه، كعدم الرضا عنه، أو عدم التعامل المريح معه فيما بعد، فالعفو بعد الكظم يصفي النفوس ويصلح القلوب قال تعالى: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ثم لا تجعل الأمر يقف عند العفو بل ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ﴾ أي استبدل الإساءة بالإحسان فتكون أنت المستفيد في كل الاحوال.
🖋 أ/ علي مقرم

